كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤٠٤
نعم يستفاد من كلامه انه يمكن رد التركيب المشتمل على التبعية الى التركيب المشتمل على المكنى عنها اذا اعتبر فى المكنى عنها و التخييلية تفسير المصنف مثلا فى نطقت الحال بكذا يجعل تشبيه الحال بالمتكلم استعارة بالكناية و اثبات النطق لها استعارة تخييلية و يكون نطقت حقيقة مستعملة فى المعنى الاصلى كما هو مذهبه فى الاظفار فلا يلزم القول بالاستعارة التبعية و كذا يمكن ذلك على مذهب السلف ايضا لما مر من ان التخييلية عندهم حقيقة كيد الشمال و اظفار المنية
(فصل) [فى شرائط حسن الاستعارات]
فى شرائط حسن الاستعارة (حسن كل من) الاستعارة (التحقيقية و التمثيل) على سبيل الاستعارة (برعاية جهات حسن التشبيه) كأن يكون وجه الشبه شاملا للطرفين و التشبيه وافيا بافادة ما علق به من الغرض و نحو ذلك مما سبق فى باب التشبيه و ذلك لان مبناهما على التشبيه فيتبعانه فى الحسن و القبح (و ان لا يشم راحته لفظا) اى و بان لا يشم كل من التحقيقية و التمثيل رائحة التشبيه من جهة اللفظ و لهذا قلنا نحو رأيت اسدا فى الشجاعة تشبيه لا استعارة و ذلك لان اشمامها رائحة التشبيه يبطل الغرض من الاستعارة اعنى ادعاء دخول المشبه فى جنس المشبه به و الحاقه به لما فى التشبيه من الدلالة على كون المشبه به اقوى فى وجه الشبه بدليل قول الشاعر
ظلمناك فى تشبيه صدغيك بالمسك
فقاعدة التشبيه نقصان ما يحكى