كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٣٥٠
على الاستفهام الذى هو فى جملة قام زيد سلمنا ذلك لكن معنى الدلالة بنفسه ان يكون العلم بالتعيين كافيا فى الفهم (دون المشترك) اى فخرج المجاز لا المشترك و هو ما وضع لمعنيين او اكثر وضعا متعددا و ذلك لانه قد عين للدلالة على كل من المعنيين بنفسه و عدم الدلالة على احد المعنيين على التعيين لعارض الاشتراك لا ينافى ذلك و زعم صاحب المفتاح ان المشترك كالقرء مثلا مدلوله ان لا يتجاوز الطهر و الحيض غير مجموع بينهما يعنى ان مدلوله واحد من المعنيين غير معين فهذا مفهومه ما دام منتسبا الى الوضعيين لانه المتبادر الى الفهم و التبادر الى الفهم من دلائل الحقيقة اما اذا خصصته باحد الوضعين كما اذا قلت القرء بمعنى الطهر اولا بمعنى الحيض فانه ينتصب دليلا على الطهر بالتعيين و القرينة لدفع مزاحمة الغير و تحقيق ذلك ان الواضع عينه للدلالة بنفسه على معنى الطهر و كذا عينه للدلالة بنفسه على معنى الحيض و قولنا بمعنى الطهر اولا بمعنى الحيض قرينة لدفع المزاحمة لا لان تكون الدلالة بواسطة و حصل من هذين الوضعين وضع آخر ضمنا و هو تعيينه للدلالة على احد المعنيين عند الاطلاق غير مجموع بينهما فكأن الواضع وضعه مرة للدلالة بنفسه على هذا و اخرى للدلالة بنفسه على ذلك و قال اذا اطلق فمفهومه احدهما غير مجموع بينهما هذا تحقيق كلام صاحب المفتاح و على هذا لا يتوجه اعتراض المصنف بانا لا نسلم ان معناه الحقيقى ان لا يتجاوز الطهر و الحيض و اما الدليل على انه عند الاطلاق يدل عليه و بان قوله القرء بمعنى الطهر اولا بمعنى الحيض دال بنفسه على الطهر بالتعيين سهو ظاهر لان كلا من قوله بمعنى الطهر و قوله لا بمعنى الحيض قرينة لفظية و القرينة كما تكون معنوية فقد تكون لفظية و فى اكثر النسخ بدل قوله دون المشترك دون الكناية و هو سهو من الناسخ لانه ان اريد ان