كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٧٥
و بعضها يترجح فيه احدهما فاشار الى تفصيل ذلك و بيان اسبابه بقوله (فان كانت فعلية و الفعل مضارع مثبت امتنع دخولها) اى دخول الواو و يجب الاكتفاء بالضمير (نحو و لا تمنن تستكثر) اى لا تعط حال كونك تعد ما تعطيه كثيرا (لان الاصل) فى الحال هى الحال (المفردة) لعراقة المفرد فى الاعراب و تطفل الجملة عليه بسبب وقوعها موقعه (و هى) اى المفردة (تدل على حصول صفة) لانها لبيان الهيئة التى عليها الفاعل او المفعول و الهيئة ما يقوم بالغير و هذا معنى الصفة (غير ثابتة) لان الكلام فى الحال المنتقلة (مقارن) ذلك الحصول (لما جعلت) الحال (قيدا له) يعنى العامل لان الغرض من الحال تخصيص وقوع مضمون عاملها بوقت حصول مضمون الحال و هذا معنى المقارنة (و هو كذلك) اى المضارع المثبت يدل على حصول صفة غير ثابتة مقارن لما جعلت قيدا له كالمفردة فيمتنع فيه دخول الواو كما يمتنع فى المفردة (اما الحصول) اى اما دلالته على حصول صفة غير ثابتة (فلكونه فعلا مثبتا) فالفعلية تدل على التجدد و عدم الثبوت و الاثبات تدل على الحصول (و اما المقارنة فلكونه مضارعا) و المضارع كما يصلح للاستقبال يصلح للحال ايضا اما على ان يكون مشتركا بينهما او يكون حقيقة فى الحال مجازا فى الاستقبال و ههنا نظر و هو ان الحال الذى هو مدلول المضارع انما هو زمان التكلم و قد مر ان حقيقة الحال اجزاء متعاقبة من اواخر الماضى و اوائل المستقبل و الحال الذى نحن بصدده يجب ان يكون مقارنا لزمان وقوع مضمون الفعل المقيد بالحال و هو قد يكون ماضيا و قد يكون حالا و قد يكون استقبالا فالمضارعة لا دخل لها فى المقارنة و الاولى ان يقال ان المضارع المثبت على وزن اسم الفاعل لفظا و بتقديره معنى فيمتنع دخول الواو فيه مثله و لما كان هنا مظنة اعتراض و هو انه قد جاء المضارع المثبت بالواو فى النثر و النظم اشار الى جوابه بقوله (و اما ما جاء من نحو) قول بعض العرب (قمت و اصك وجهه و قوله) اى قول عبد اللّه بن همام السلولى
فلما خشيت اظافيرهم
نجوت و ارهنهم مالكا