كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٣١٨
اليبوسة (و الصلابة) و هى تقابل اللين و كون هذه الاربعة من الملموسات مذهب بعض الحكماء (و الخفة) و هى كيفية تقتضى بها الجسم الى ان يتحرك الى صوب المحيط لو لم يعقه عائق (و الثقل) و هى كيفية تقتضى بها الجسم ان يتحرك الى صوب المركز لو لم يعقه عائق و كل منهما فى الحقيقة مبدأ مدافعة محسوسة يوجد مع عدم الحركة كما يجده الانسان من الحجر اذا اسكنه فى الجو قسرا فانه يجد فيه مدافعة هابطة و لا حركة فيه و كما يجد من الزق المنفوخ فيه اذا حبسه بيده تحت الماء قسرا فانه يجد فيه مدافعة صاعدة و لا حركة فيه (و ما يتصل بها) اى بالمذكورات كالبلة و الجفاف و اللزوجة و الهشاشة و اللطافة و الكشافة و غير ذلك مما هو مذكور فى غير هذا الفن (او عقلية) عطف على حسية اى الصفة الحقيقية اما حسية كما مر او عقلية (كالكيفيات النفسانية) اى المختصة بذوات الانفس (من الذكاء) اى حدة الفؤاد و هى شدة قوة للنفس معدة لاكتساب الاراء و قيل هو ان يكون سرعة انتاج القضايا و سهولة استخراج النتائج ملكة للنفس كالبرق اللامع بواسطة كثرة مزاولة المقدمات المنتجة (و العلم) العلم قد يقال على الادراك المفسر بحصول صورة من الشىء عند العقل و على الاعتقاد الجازم المطابق الثابت و على ادراك الكلى و على ادراك المركب و على ملكة يقتدر بها على استعمال موضوعات ما نحو غرض من الاغراض صادرا عن البصيرة بحسب ما يمكن فيها و قد يقال لها الصناعة (و الغضب) و هو حركة للنفس مبدأها ارادة الانتقام (و الحلم) و هو ان تكون النفس مطمئنة بحيث لا يحركها الغضب بسهولة و لا تضطرب عند اصابة المكروه (و سائر الغرائز) جمع غريزة و هى الطبيعة و فسرت بانها ملكة تصدر عنها صفات ذاتية و يقرب منها الخلق و هو ملكة تصدر عنها الافعال بسهولة من غير روية الا ان للاعتياد