كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٥٠
من اواخر الماضى و اوائل المستقبل متعاقبة من غير مهلة و تراخ كما يقال زيد يصلى و الحال ان بعض صلاته ماض و بعضها باق فجعلوا الصلاة الواقعة فى الآنات الكثيرة المتعاقبة واقعة فى الحال (على اخصر وجه) بخلاف الاسم نحو زيد قائم امس او الآن او غدا فانه يحتاج الى انضمام قرينة و اما الفعل فاحد الازمنة جزء مفهومه فهو بصيغته يدل عليه (مع افادة التجدد) الذى هو من لوازم الزمان الذى هو جزء من مفهوم الفعل و تجدد الجزء و حدوثه يقتضى تجدد الكل و حدوثه و ظاهر ان الزمان غير قار الذات لا يجتمع اجزاؤه بعضها مع بعض (كقوله) اى قول طريف بن تميم (أو كلما وردت عكاظ)
و هو متسوق للعرب كانوا يجتمعون فيه فيتناشدون و يتفاخرون و كانت فيه وقائع (قبيلة* بعثوا الى عريفهم يتوسم)
عريف القوم هو القيم بامرهم الذى شهر بذلك و عرف يتوسم اى يتفرس الوجوه و يتأملها يحدث منه ذلك التوسم شيأ فشيأ و يصدر منه النظر لحظة فلحظة يعنى ان لى على كل قبيلة جناية فمتى وردوا عكاظ طلبنى الكافل بامرهم (و اما كونه اسما فلافادة عدمهما) اى عدم التقييد المذكور و افادة التجدد بل لافادة الثبوت و الدوام لاعراض تتعلق بذلك كما فى مقام المدح و الذم و ما اشبه ذلك مما يناسبه الدوام و الثبوت (كقوله لا يألف الدرهم المضروب صرتنا)
و هو ما يجمع فيه الدراهم