كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٧٨
مقصورة عليه لا يتجاوزه لعدم الاعتداد بشجاعة غيره لقصورها عن رتبة الكمال و كذا اذا جعل المعرف بلام الجنس مبتدأ نحو الامير زيد و الشجاع عمرو و لا تفاوت بينهما و بين ما تقدم فى افادة قصر الامارة على زيد و الشجاعة على عمرو و ذلك لان اللام ان حملت لكونها فى المقام الخطابى على الاستغراق و كثيرا ما يقال له لام الجنس فامره ظاهر لانه بمنزلة قولنا كل امير زيد و كل شجاع عمرو على طريقة انت الرجل كل الرجل و ان حملت على الجنس و الحقيقة فهو يفيد ان زيدا و جنس الامير و عمرا و جنس الشجاع متحدان فى الخارج ضرورة ان المحمول متحد بالموضوع فى الوجود لظهور امتناع حمل احد المتميزين فى الوجود الخارجى على الآخر و حينئذ يجب ان لا يصدق جنس الامير و الشجاع الا حيث يصدق زيد و عمرو و هذا معنى القصر* فان قلت هذا جار بعينه فى الخبر المنكر نحو زيد انسان او قائم مثلا فانهما متحدان فى الوجود فيلزم ان لا يصدق الانسان و القائم على غير زيد و فساده ظاهر* قلت المحمول ههنا مفهوم فرد من افراد الانسان او القائم و لا يلزم من اتحاده بزيد مثلا اتحاد جميع الافراد الغير المتناهية به بخلاف المعرف فان المتحد به هو الجنس نفسه فلا يصدق فرد منه على غيره لامتناع تحقق الفرد بدون تحقق الجنس و فيه نظر فالحاصل ان المعرف بلام الجنس ان جعل مبتدأ فهو مقصور على الخبر