كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٧٩
سواء كان الخبر معرفا بلام الجنس او غيره نحو الكرم التقوى اى لا غيرها و الامير الشجاع اى لا الجبان و الامير هذا او زيد او غلام زيد او كان غير معرف اصلا نحو التوكل على اللّه و التفويض الى اللّه و الكرم فى العرب و الامام من قريش لان الجنس حينئذ يتحد مع واحد مما يصدق عليه الخبر فلا يتحقق بدون ذلك الواحد لكن يمكن تحقق واحد منه فى الجملة بدون الجنس فيلزم ان يكون الكرم مقصورا على الاتصاف بكونه فى العرب و لا يلزم ان يكون ما فى العرب مقصورا على الاتصاف بالكرم و على هذا القياس فليتأمل فان فيه دقة و بهذا يظهر ان تعريف الجنس فى الحمد للّه يفيد قصر الحمد على الاتصاف بكونه للّه على ما مر و ان جعل خبرا فهو مقصور على المبتدأ نحو زيد الامير و عمرو الشجاع و الموصول الذى قصد به الجنس فى هذا الباب بمنزلة المعرف بلام الجنس ثم الجنس المقصور قد يكون مطلقا كما فى الامثلة المذكورة و قد يكون جنسا مخصوصا باعتبار تقيده بوصف او حال او ظرف او مفعول او نحو ذلك كقولك فى القصر تحقيقا او مبالغة هو الرجل الكريم و هو السائر راكبا و هو الوفى حين لا يفى احد لاحد و هو الواهب الف قنطار قال الاعشى
هو الواهب المائة المصطفاة
اما مخاضا و اما عشارا