كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٢١
كل فرد من افراد ما اضيف اليه لفظ كل (نحو كل انسان لم يقم) فانه يفيد نفى القيام عن كل واحد من افراد الانسان (بخلاف ما لو اخر نحو لم يقم كل انسان فانه يفيد نفى الحكم عن جملة الافراد لا عن كل فرد) فالتقديم يفيد عموم السلب و شمول النفى و التأخير لا يفيد الا سلب العموم و نفى الشمول (و ذلك) اى افادة التقديم النفى عن كل فرد و التأخير النفى عن جملة الافراد (لئلا يلزم ترجيح التأكيد) و هو ان يكون لفظ كل لتقرير المعنى الحاصل قبله و تقويته (على التأسيس) و هو ان يكون لافادة معنى آخر لم يكن حاصلا قبله يعنى لو لم يكن التقديم مفيدا لعموم النفى و التأخير مفيدا لنفى العموم يلزم ترجيح التأكيد على التأسيس و اللازم باطل لان التأسيس خير من التأكيد لان حمل الكلام على الافادة خير من حمله على الاعادة فالملزوم مثله فان عورض بان استعمال كل فى التأكيد اكثر فالحمل عليه راجح* قلنا ممنوع و لو سلم فلم يعارض ما ذكرناه لانه اقوى لان وضع الكلام على الافادة و كأن هذا القائل يتمسك فى اصل الدعوى بالاستعمال و يكون هذا الكلام لبيان السبب و المناسبة و الا فلا يثبت اللغة بالاستدلال و بيان الملازمة اما فى صورة التقديم فلان قولنا انسان لم يقم موجبة مهملة اهمل فيها بيان كمية افراد المحكوم عليه معدولة المحمول لان حرف السلب قد جعل جزء من المحمول لا ينفصل عنه و لا يمكن تقدير الرابطة بعده ثم اثبت للموضوع هذا المحمول المركب من الايجاب و السلب و لهذا جعلت موجبة معدولة لاسالبة محصلة و لا فرق بينهما عند وجود الموضوع كما فى هذه المادة و لهذا صح جعلها فى قوة السالبة الجزئية و الا فالسالبة الجزئية اعم منها لصدقها عند انتفاء الموضوع فاذا كان قولنا انسان لم يقم موجبة مهملة معدولة المحمول يكون معناه نفى القيام عن جملة الافراد لا عن كل فرد (لان الموجبة المهملة المعدولة المحمول فى قوة السالبة الجزئية) عند وجود الموضوع نحو لم يقم بعض الانسان بمعنى انهما متلازمتان فى الصدق لانه قد حكم فى المهملة بنفى القيام عما صدق عليه الانسان اعم من ان يكون جميع الافراد او بعضها و اياما كان يصدق نفى القيام عن البعض و كلما صدق نفى القيام عن البعض صدق نفيه عما صدق عليه الانسان فى الجملة فكلما صدق انسان لم يقم صدق لم يقم بعض الانسان و بالعكس اذ التقدير وجود الموضوع فهى فى قوة السالبة الجزئية (المستلزمة نفى الحكم عن الجملة) لان صدق السالبة الجزئية الموجودة الموضوع اما بان يكون الحكم منفيا عن كل فرد من الافراد او بان يكون منفيا عن بعض من الافراد ثابتا لبعض