كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٥١
و هذا غير مستقيم لان الجزاء اعنى استهزاء اللّه بهم انما هو على نفس استهزائهم و ارادتهم اياه لا على اخبارهم عن انفسهم بانا مستهزؤن بدليل انهم لو قالوا ذلك لدفعهم عن انفسهم و التسلم عن شرهم لم يكن عليهم مؤاخذة كذا فى دلائل الاعجاز (و الا) عطف على قوله فان كان للاولى حكم اى و ان لم يكن للاولى حكم لم يقصد اعطاؤه للثانية و ذلك بان لا يكون لها حكم زائد على مفهوم الجملة او يكون ذلك و لكن قصد اعطاؤه للثانية ايضا (فان كان بينهما) اى بين الجملتين (كمال الانقطاع بلا ايهام) اى بدون ان يكون فى الفصل ايهام خلاف المقصود (او كمال الاتصال او شبه احدهما) اى احد الكمالين (فكذلك) يتعين الفصل (و الا) اى و ان لم يكن بينهما كمال الانقطاع بلا ايهام و لا كمال الاتصال و لا شبه احدهما (فالوصل) متعين و تحقيق ذلك ان الواو للجمع و الجمع بين شيئين يقتضى مناسبة بينهما و ان تكون بينهما مغايرة لئلا يلزم عطف الشىء على نفسه و الحاصل من احوال الجملتين اللتين لا محل لهما من الاعراب و لم يكن للاولى حكم لم يقصد اعطاؤه للثانية ستة* الاول كمال الانقطاع بلا ايهام* الثانى كمال الاتصال* الثالث شبه كمال الانقطاع* الرابع شبه كمال الاتصال* الخامس كمال الانقطاع مع الايهام* السادس التوسط بين الكمالين فحكم الاخيرين الوصل و حكم الاربعة السابقة الفصل اما فى الاول و الثالث فلعدم المناسبة و اما فى الثانى و الرابع فلعدم المغايرة المفتقرة الى الربط بالعاطف فاخذ المصنف فى تحقيق المقامات الستة فقال (اما كمال الانقطاع فلاختلافهما خبرا و انشاء لفظا و معنى) اى يكون احدى الجملتين خبرا لفظا و معنى و الاخرى انشاء لفظا و معنى (نحو
و قال رائدهم ارسوا نزاولها)
فكل حتف امرئ يجرى بمقدار