كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٥٤
محضة) حيث جعل الخبر مصدرا لا اسم فاعل و لم يقل هاد للمتقين (و هذا معنى ذلك الكتاب لان معناه كما مر الكتاب الكامل و المراد بكماله كماله فى الهداية لان الكتب السماوية بحسبها) اى بحسب الهداية يقال ليكن عملك بحسب ذلك اى على قدره و عدده و تقديم الجار و المجرور للحصر اى بحسبها (تتفاوت فى درجات الكمال) لا بحسب غيرها* فان قلت قد يتفاوت الكتب بحسب جزالة النظم و بلاغته كالقرآن فانه فاق سائر الكتب باعجاز نظمه* قلت هذا داخل فى الهداية لانه ارشاد الى التصديق و دليل عليه (فوزانه) اى وزان هدى للمتقين (وزان زيد الثانى فى جاءنى زيد زيد) لكونه مقررا لقوله ذلك الكتاب مع اتفاقهما فى المعنى بخلاف قوله لا ريب فيه فانه و ان كان مقررا لكنهما مختلفان معنى فلهذا جعل بمنزلة التأكيد المعنوى هذا و لكن ذكر الشيخ فى دلائل الاعجاز ان قوله لا ريب فيه بيان و توكيد و تحقيق لقوله ذلك الكتاب و زيادة تثبيت له بمنزلة ان يقول هو ذلك الكتاب هو ذلك الكتاب فتعيده مرة ثانية لتثبته (او بدلا منها) عطف على قوله مؤكدة للاولى اى القسم الثانى من كمال الاتصال ان يكون الجملة الثانية بدلا من الاولى (لانها) اى الاولى (غير وافية بتمام المراد او كغير الوافية بخلاف الثانية) فانها وافية لا تشبه غير الوافية (و المقام يقتضى اعتناء بشأنه) اى بشأن المراد لان الغرض من الابدال ان يكون الكلام وافيا بتمام المراد و هذا انما يكون فيما يعتنى بشأنه (لنكتة ككونه) اى تلك النكتة مثل كون المراد (مطلوبا فى نفسه او فظيعا او عجيبا او لطيفا) فتنزل الثانية من الاولى منزلة بدل البعض او الاشتمال من متبوعه فلا تعطف عليها لما بين البدل و المبدل منه من كمال الاتصاف و لم يعتبر بدل الكل لانه لا يتميز عن التأكيد الا بان لفظه غير لفظ متبوعه و انه المقصود بالنسبة