كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٤٧
الباب السابع (الفصل و الوصل)
(الوصل عطف بعض الجمل على بعض و الفصل تركه) اى ترك عطف بعضها على بعض فبينهما تقابل العدم و الملكة و لهذا قدم الوصل لان الاعدام انما تعرف بملكاتها و اما فى صدر الباب فقد قدم الفصل لانه الاصل و الوصل طار عليه و انما قال عطف بعض الجمل على بعض دون ان يقول عطف كلام على كلام ليشمل الجمل التى لها محل من الاعراب و ذلك لانهم و ان جعلوا الكلام و الجملة مترادفين لكن الاصطلاح المشهور على ان الجملة اعم من الكلام لان الكلام ما تضمن الاسناد الاصلى و كان مقصودا لذاته و الجملة ما تضمن الاسناد الاصلى سواء كان مقصودا لذاته اولا فالمصدر و الصفات المسندة الى فاعلها ليست كلاما و لا جملة لان اسنادها ليس اصليا و الجملة الواقعة خبرا او وصفا او حالا او شرطا او صلة او نحو ذلك جملة و ليست بكلام لان اسنادها ليس بمقصود لذاته (فاذا انت جملة بعد جملة فالاولى اما ان يكون لها محل من الاعراب او لا و على الاولى) اى على تقدير ان يكون لها محل من الاعراب (ان قصد تشريك الثانية لها) اى للاولى (فى حكمه) اى فى حكم الاعراب الذى لها مثل كونها خبر مبتدأ او حالا او صفة او نحو ذلك (عطفت) الثانية (عليها) ليدل العطف على التشريك المذكور (كالمفرد) فانه اذا قصد تشريكه لمفرد قبله فى حكم اعرابه من كونه فاعلا او مفعولا او حالا او غير ذلك يجب عطفه عليه و الجملة لا تكون لها محل من الاعراب الاوهى واقعة موقع المفرد فيكون حكمها حكم المفرد و اذا كان كذلك (فشرط كونه) اى كون عطف الثانية على الاولى (مقبولا بالواو و نحوه ان يكون بينهما) اى بين الجملة الاولى و الثانية (جهة جامعة نحو زيد يكتب و يشعر) لما بين الكتابة و الشعر من التناسب و الجهة الجامعة بين الشعر و الكتابة هو التأليف (او يعطى و يمنع) لما بين الاعطاء و المنع من التضاد بخلاف زيد يكتب و يمنع او يشعر و يعطى و ذلك لان هذا كعطف المفرد على المفرد و شرط كون عطف المفرد على المفرد بالواو مقبولا ان يكون بينهما جهة جامعة لئلا يكون الجمع بينهما كالجمع بين الضب و النون نحو زيد كاتب و شاعر بخلاف زيد كاتب و معط* قوله و نحوه الظاهر انه اراد به نحو الواو من حروف العطف الدالة على التشريك كالفاء و ثم و حتى و هذا فاسد لان هذا الحكم مختص بالواو لان لكل من الفاء و ثم و حتى معنى اذا وجد كان العطف مقبولا سواء وجد بين المعطوف و المعطوف عليه جهة جامعة اولا نحو زيد يكتب فيعطى او ثم يعطى اذا كان يصدر منه الاعطاء بعد الكتابة بخلاف