كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٨٤
(رد الى الجهالة) لانه لا يعرف كمية متعارف الاوساط و كيفيتها لاحتلاف طبقاتهم و لا يعرف ان كل مقام أى مقام أى مقدار يقتضى من البسط حتى يقاس عليه و يحكم بان المذكور اقل منه او اكثر و جوابه ان الالفاظ قوالب المعانى و القدرة على تأدية المعانى بعبارات مختلفة فى الطول و القصر و التصرف فى ذلك بحسب مناسبة المقامات انما هى من دأب البلغاء و اما المتوسطون بين الجهال و البلغاء فلهم فى تفهيم المعانى حد معلوم من الكلام يجرى فيما بينهم فى الحوادث اليومية تدل بحسب الوضع على المعانى المقصودة و هذا معلوم للبلغاء و غيرهم فالبناء على المتعارف واضح بالنسبة اليهما جميعا و اما البناء على البسط الموصوف فانما هو بالنسبة الى البلغاء فقط و هو يعرفون ان أى مقام يقتضى البسط و ان كل مقام أى مقدار يقتضى من البسط على ما مر نبذ من ذلك فى الابواب السابقة فلا رد الى الجهالة (و الاقرب) الى الصواب او الى الفهم (ان يقال) التعبير عن المقصود اما ان يكون بلفظ مساو له اولا الثانى اما ان يكون ناقصا عنه او زائدا و الناقص اما ان يكون وافيا به اولا و الزائد اما ان يكون لفائدة اولا فهذه خمسة طرق ثلاثة منها مقبولة و اثنان مردودان اما (المقبول من طرق التعبير عن المراد) فهو (تأدية اصله بلفظ مساو له) اى لاصل المراد (او) بلفظ (ناقص عنه واف) به (او) بلفظ (زائد عليه لفائدة) فالمساواة ان يكون اللفظ بمقدار اصل المراد و الايجاز ان يكون اللفظ ناقصا عنه وافيا به و الاطناب ان يكون اللفظ زائد عليه لفائدة (و احترز بواف عن الاخلال) و هو ان يكون اللفظ ناقصا عن اصل المراد غير واف ببيانه (كقوله) اى الحارث بن حلزة اليشكرى
و العيش خير فى ظلال النو
ك) اى الحمق و الجهالة
(ممن) اى من عيش من (عاش كدا)