كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤١٦
الاسناد الخبرى و الدليل على ما ذكرنا انه قال فان قيل مزية قولنا رأيت اسدا على قولنا رأيت رجلا مساويا للاسد فى الشجاعة ان المساواة فى الاول تعلم من طريق المعنى و فى الثانى من اللفظ قلنا لا يتغير حال المعنى فى نفسه بان يكنى عنه بمعنى آخر و لا يتغير معنى كثرة القرى بان يكنى عنه بكثرة الرماد فهكذا لا يتغير معنى مساواة الاسد بان يدل عليه بان تجعله اسدا و هذا صريح فى ان مراده ما ذكرنا لكن المصنف كثيرا ما يغلط فى استنباط المعانى من عبارات الشيخ لافتقارها الى تأمل وافر و اللّه اعلم* هذا آخر الكلام فى علم البيان و اللّه المشكور على نواله و هو المسؤل لا تمام القسم الثالث بالنبى و آله
(الفن الثالث علم البديع)
(و هو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام) اى يتصور معانيها و يعلم اعدادها و تفاصيلها بقدر الطاقة فوجوه تحسين الكلام اشارة الى الوجوه المذكورة فى صدر الكلام فى قوله و يتبعها وجوه اخر تورث الكلام حسنا و قوله (بعد رعاية المطابقة) اى مطابقة الكلام لمقتضى الحال (و) رعاية (وضوح الدلالة) اى بالخلو عن التعقيد المعنوى للتنبيه على ان هذه الوجوه انما تعد محسنة للكلام بعد رعاية الامرين و الا لكان كتعليق الدرر على اعناق الخنازير فقوله بعد متعلق بالمصدر اعنى تحسين الكلام و لا يجوز ان يكون المراد بوجوه