كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٠٧
ثبوت ما نفاه المتكلم قطعا او احتمالا و هذا مما لا يقع و كذا الكلام فى البواقى* قلت هذا الاقتضاء مختص بالقصر الغير الحقيقى ألا يرى انهم اتفقوا على صحة ما فى الدار الا زيد قصرا حقيقيا مع انه ليس ردا على من اعتقد ان جميع الناس فى الدار* و يمكن ان يجاب عنه بان المراد هو الثانى و هذا المعنى مشترك بين الحقيقى و غير الحقيقى لكنه خصصه بغير الحقيقى لانه ليس بصدد التعريف بل غرضه من هذا الكلام ان يفرع عليه التقسيم الى قصر الافراد و القلب و التعيين و هذا التقسيم لا يجرى فى القصر الحقيقى اذ العاقل لا يعتقد اتصاف امر بجميع الصفات و لا اتصافه بجميع الصفات غير صفة واحدة و لا يردده ايضا بين ذلك و كذا اشتراك صفة بين جميع الامور (فكل منهما) اى فعلم من هذا الكلام و من استعمال لفظة او فيه و ان كل واحد من قصر الموصوف على الصفة و قصر الصفة على الموصوف (ضربان) الاول تخصيص امر بصفة دون اخرى و تخصيص صفة بامر دون آخر و الثانى تخصيص امر بصفة مكان اخرى و تخصيص صفة بامر مكان آخر (و المخاطب بالاول من ضربى كل) من قصر الموصوف على الصفة و قصر الصفة على الموصوف (من يعتقد الشركة) اى شركة صفتين او اكثر فى موصوف واحد فى قصر الموصوف على الصفة و شركة موصوفين او اكثر فى صفة واحدة فى قصر الصفة على الموصوف حتى يكون المخاطب بقولنا ما زيد الا كاتب من يعتقد اتصافه بالكتابة و الشعر و بقولنا ما كاتب الا زيد من يعتقد اشتراك زيد و عمرو فى الكتابة (و يسمى) هذا القصر (قصر افراد لقطع الشركة) اى لقطعه الشركة المذكورة (و بالثانى) اى المخاطب بالثانى من ضربى كل و هو تخصيص امر بصفة مكان اخرى او تخصيص صفة بامر مكان آخر (من يعتقد العكس) اى عكس الحكم الذى اثبته المتكلم حتى يكون