كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤١٣
يقول المحتاج للمحتاج اليه جئتك لا سلم عليك فكأنه امالة الكلام الى عرض يدل على المقصود و يسمى التلويح لانه يلوح منه ما يريده* و قال ابن الاثير فى المثل السائر الكناية ما دل على معنى يجوز حمله على جانبى الحقيقة و المجاز بوصف جامع بينهما و تكون فى المفرد و المركب و التعريض هو اللفظ الدال على معنى لا من جهة الوضع الحقيقى او المجازى بل من جهة التلويح و الاشارة فيختص باللفظ المركب كقول من يتوقع صلة و اللّه انى محتاج فانه تعريض بالطلب مع انه لم يوضع له حقيقة و لا مجازا و انما فهم منه المعنى من عرض اللفظ اى جانبه (و لغيرها) اى و المناسب لغير العرضية (ان كثرت الوسائط) بين اللازم و الملزوم كما فى كثير الرماد و جبان الكلب و مهزول الفصيل (التلويح) لان التلويح هو ان تشير الى غيرك من بعد (و) المناسب لغيرها (ان قلت) الوسائط (مع خفاء) فى اللزوم كعريض القفاء و عريض الوسادة (الرمز) لان الرمز ان تشير الى قريب منك على سبيل الخفية لانه الاشارة بالشفة و الحاجب (و) المناسب لغيرها ان قلت الوسائط (بلا خفاء) كما فى قوله
أو ما رأيت المجد القى رحله
فى آل طلحة ثم لم يتحول