كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٣٦٧
الاسد موضوع للشجاعة لكن فى تلك الهيئة المخصوصة لا للشجاعة وحدها و معلوم ان المستعار له هو الرجل الشجاع لا الرجل وحده فالجامع ههنا ايضا داخل فى الطرفين و على هذا قياس غيره* قلت اما كلام الشيخ ففيه تجوز و تسامح للقطع بان الاسد موضوع لذلك الحيوان المخصوص و الشجاعة وصف له و اما المستعار له فهو الرجل الموصوف بالشجاعة لا المجموع المركب منهما و فرق بين المقيد و المجموع على انه لو كان المستعار له هو المجموع ايضا لصح ان الجامع غير داخل فى مفهوم الطرفين باعتبار انه غير داخل فى مفهوم المستعار منه اعنى الاسد (و ايضا) تقسيم آخر للاستعارة باعتبار الجامع و هو انها (اما عامية و هى المبتذلة لظهور الجامع فيها نحو رأيت اسدا يرمى او خاصية و هى الغريبة) التى لا يطلع عليها الا الخاصة الذين اوتوا ذهنا به ارتفعوا عن طبقة العامة (و الغرابة قد تكون فى نفس الشبه) بان يكون تشبيها فيه نوع غرابة (كما فى قوله) اى قول يزيد بن مسلمة بن عبد الملك يصف فرسا له بانه مؤدب و انه اذا نزل عنه و القى عنانه فى قربوس سرجه وقف مكانه الى ان يعود اليه (و اذا احتبى قربوسه)
اى مقدم سرجه و فى الصحاح القربوس السرج
(بعنانه*) علك الشكيم الى انصراف الزائر
الشكيم و الشكيمة هى الحديدة المعترضة فى فم الفرس و اراد بالزائر نفسه بدليل ما قبله
عودته فيما ازور حبائبى
اهماله و كذلك كل مخاطر