كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٤٤
لسؤال محقق نحو وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ*) اى خلقهن اللّه فحذف المسند لان هذا الكلام عند تقدير ثبوت ما فرض من الشرط و الجزاء يكون جوابا عن سؤال محقق و جمهور النحاة على ان المحذوف فعل و المذكور فاعل لان السؤال عن الفاعل و لان القرينة فعلية فتقدير الفعل اولى* و فيه نظر لانه ان اريد ان السؤال عن الفاعل الاصطلاحى فممنوع بل لا معنى له و ان اريد ان السؤال عمن فعل الفعل و صدر عنه فتقديره مبتدأ كقولنا اللّه خلقها يؤدى هذا المعنى و كذا القرينة انما تدل على ان تقدير الفعل اولى من تقدير اسم الفاعل و هو حاصل فى قولنا اللّه خلقها لظهور ان السؤال جملة اسمية لا فعلية و من ثمه قيل الاولى انه مبتدأ و الخبر جملة فعلية ليطابق السؤال و لان السؤال انما هو عن الفاعل لا عن الفعل و تقديم المسئول عنه اهم* و الجواب ان حمل الكلام على جملة اولى من حمله على جملتين لما فيه من الزيادة و ان الواقع عند عدم الحذف جملة فعلية كقوله تعالى (وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ) (او مقدر) عطف على محقق اى كوقوع الكلام جوابا عن سؤال مقدر (نحو) قول ضرار بن نهشل فى مرثية يزيد بن نهشل (ليبك يزيد) كأنه قيل من يبكيه فقال ضارع اى يبكيه (ضارع) اى ذليل (لخصومة) متعلق بضارع و ان لم يعتمد على شى لان الجار و المجرور يكفيه رائحة الفعل اى يبكيه من يذل و يعجز لاجل خصومة لانه كان ملجأ و ظهر اللاذلاء و الضعفاء و تعليقه بيبكى المقدر ليس بقوى من جهة المعنى و تمامه و مختبط مما تطيح الطوائح