كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٥٢
قوله ارسوا فى محل النصب على انه مفعول قال فكيف يصح* قلت لما ذكر انه قد يكون بين الجملتين اللتين لا محل لاوليهما من الاعراب كمال الانقطاع او كمال الاتصال او نحوهما اشار الى تحقيق هذه المعانى من غير نظر الى كونها بين الجملتين اللتين يكون لاوليهما محل من الاعراب اولا يكون فهذا مثال لمجرد كمال الانقطاع بين الجملتين و قد يقال ان المقصود بالتمثيل هو ما وقع فى كلام الرائد و الجملتان فى كلامه ليس لهما محل من الاعراب و لا يخفى ما فيه من التعسف لان المثال انما هو هذا المصراع و الجملتان فيه مما له محل من الاعراب و لهذا جعل نحو قوله تعالى (إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ) مما له محل من الاعراب على ما مر (او معنى) اى لاختلافهما خبرا او انشاء معنى بان يكون احداهما خبرا معنى و الاخرى انشاء معنى و ان كانتا خبريين او انشائيين لفظا (نحو مات فلان رحمه اللّه) اى ليرحمه اللّه فهو انشاء معنى فلا يصح عطفه على مات فلان (او لانه) عطف على لاختلافهما و الضمير للشأن (لا جامع بينهما كما سيأتى) بيان الجامع فلا يصح زيد طويل و عمرو نائم و لا العلم حسن و وجه زيد قبيح (و اما كمال الاتصال فلكون الثانية مؤكدة للاولى) او بدلا عنها او بيانا لها