كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٦٨
مقررا فى علم النحو ايضا دون الثانى قصد الى تفصيل الثانى مع اشارة ما ضمنية الى الاول فقال (فللاحتراز عن العبث) اذ القرينة دالة عليه فذكره عبث لكن لابناء على الحقيقة و فى نفس الامر بل (بناء على الظاهر) و الا فهو فى الحقيقة الركن الاعظم من الكلام فكيف يكون ذكره عبثا* و قيل معناه انه عبث نظرا الى ظاهر القرينة و اما فى الحقيقة فيجوز ان يتعلق به غرض مثل التبرك و الاستلذاذ و التنبيه على غباوة السامع و نحو ذلك (او تخييل العدول الى اقوى الدليلين من العقل و اللفظ) يعنى ان الاعتماد عند الذكر على دلالة اللفظ من حيث الظاهر [١] و عند الحذف على دلالة العقل و هو اقوى لاستقلاله بالدلالة بخلاف اللفظ فانه يفتقر الى العقل فاذا حذفت فقد خيلت انك عدلت من الدليل الاضعف الى الاقوى و انما قال تخييل لان الدال عند الحذف ايضا هو اللفظ المدلول عليه بالقرائن و الاعتماد فى دلالة اللفظ بالآخرة الى العقل فلا عند الذكر يكون الاعتماد بالكلية على اللفظ و لا عند الحذف على العقل (كقوله قال لى كيف انت قلت عليل)
لم يقل انا عليل للاحتراز او التخييل المذكورين (او اختبار تنبه السامع عند القرينة) هل يتنبه ام لا (او) اختبار (مقدار تنبهه) هل يتنبه بالقرائن الخفية ام لا (او ايهام صونه) اى المسند اليه (عن لسانك) تعظيما له و افخاما (او عكسه) اى ايهام صون لسانك عنه تحقيرا له و اهانة (او تأتى الانكار) اى تيسره (لدى الحاجة) نحو فاسق فاجر اى زيد ليتيسر لك ان تقول ما اردته بل غيره (او تعينه او ادعائه) اى ادعاء التعين (او نحو ذلك) كضيق المقام عن اطالة الكلام بسبب ضجرة و سآمة او فوات فرصة او محافظة على وزن او سجع او قافية او ما اشبه ذلك كقول الصياد غزال فان المقام لا يسع ان يقال هذا غزال فاصطادوه و كالاخفاء من غير السامع من الحاضرين مثل جاء و كاتباع الاستعمال الوارد على تركه مثل رمية من غير رام. و
شنشنة اعرفها من احزم