كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٦٤
الدهرى المبطل يدعى قيامه به (مثل اشاب الصغير) البيت و انبت الربيع البقل فمثل هذا الكلام اذا صدر عن الموحد يحكم بان اسناده مجاز لان الموحد لا يعتقد انه الى ما هو له لكن امثال هذا ليست مما يستحيله العقل و الا لما ذهب اليه كثير من ذوى العقول و لما احتجنا فى ابطاله الى الدليل (و معرفة حقيقته) يريد ان الفعل فى المجاز العقلى يجب ان يكون له فاعل او مفعول به اذا اسند اليه يكون الاسناد حقيقة لما مر من انه عبارة عن اسناده الى غير ما هو له بما هو له الفاعل او المفعول به الحقيقى لكن لا يلزم ان يكون له حقيقة لجواز ان لا يسند الى ما هو له قطعا كما ان المجاز الوضعى لا بد ان يكون له من موضوع له اذا استعمل فيه يكون حقيقة لكن لا يجب ان يكون له حقيقة لجواز ان لا يستعمل فيه قطعا فمعرفة فاعله او مفعوله الذى اذا اسند اليه يكون حقيقه (اما ظاهرة كما فى قوله تعالى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ اى فما ربحوا فى تجارتهم و اما خفية) اى لا يظهر الا بعد نظر و تأمل (كما فى قولك سرتنى رؤيتك اى سرنى اللّه عند رؤيتك و قوله) اى قول ابن المعذل
يرينا صفحتى قمر
يفوق سناهما القمرا
(يزيدك وجهه حسنا
اذا ما زدته نظرا