كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤٨
ما انت تجيبه به فاما ان يجعل مجرد الجواب اصلا فيها فلا لانه يؤدى الى ان لا يستقيم لنا ان نقول صالح فى جواب كيف زيد و فى الدار فى جواب اين زيد حتى نقول انه صالح و انه فى الدار و هذا مما لا قائل به (و ان كان) المخاطب (منكرا) للحكم حاكما بخلافه (وجب توكيده) اى الحكم (بحسب الانكار) قوة و ضعفا فكلما ازداد فى الانكار زيد فى التأكيد (كما قال اللّه تعالى حكاية عن رسل عيسى عليه الصلاة و السّلام اذ كذبوا فى المرأة الاولى إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ) مؤكدا بان و اسمية الجملة (و فى) المرة (الثانية) رَبُّنا يَعْلَمُ (إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ) مؤكدا بالقسم و ان و اللام و اسمية الجملة لمبالغة المخاطبين فى الانكار حيث (قالُوا ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا وَ ما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ) و كأن الرسل دعوهم الى الاسلام على وجه ظنوهم اصحاب وحى و رسلا من اللّه تعالى بناء على ان الرسالة من رسول اللّه تعالى رسالة من اللّه تعالى و لذا قال (إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ) فعدلوا فى نفى الرسالة عن التصريح الى الكناية التى هى ابلغ (قالُوا ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا) زعما منهم ان البشر لا يكون رسولا البتة