كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤٥٧
ان يريد انه يشترط فيها التساوى فى الوزن و لا يشترط التساوى فى التقفية و حينئذ يكون بينها و بين السجع عموم و خصوص من وجه لتصادقهما فى مثل سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ وَ أَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ و صدق الموازنة بدون السجع فى مثل وَ نَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ وَ زَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ و بالعكس فى مثل مالكم لا ترجون للّه وقارا و قد خلقكم اطوارا و اما ما ذكره ابن الاثير فى المثل السائر من ان الموازنة هى تساوى فواصل النثر و صدر البيت و عجزه فى الوزن لا فى الحرف ايضا كما فى السجع فكل سجع موازنة و ليس كل موازنة سجعا فمبنى على انه لم يشترط فى السجع تساوى الفاصلتين فى الوزن و لا يشترط فى الموازنة تساويهما فى الحرف الاخير كشديد و قريب و نحو ذلك (فان كان) اى ثم اذا تساوى الفاصلتان فى الوزن دون التقفية ان كان (ما فى احدى القرينتين) من الالفاظ (او اكثره) اى اكثر ما فى احدى القرينتين (مثل ما يقابله) من الالفاظ (من) القرينة (الاخرى فى الوزن) سواء كان مثله فى التقفية او لم يكن (خص) هذا النوع من الموازنة (باسم المماثلة) فهى من الموازنة بمنزلة الترصيع من السجع و لما كان فى كلام البعض ما يشعر بان الموازنة المفسرة بما فسر به المماثلة مما يختص بالشعر اورد لها مثالا من النثر و مثالا من الشعر تنبيها على انها تجرى فى النثر و النظم جميعا و لا تختص بالنظم على ما هو مذهب البعض و علم منه ان المماثلة لا تختص بالنثر كما يسبق الى الوهم من قوله هى تساوى الفاصلتين فقال (نحو وَ آتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ وَ هَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ و قوله) اى قول ابى تمام
(مها الوحش) اى بقر الوحش (الا ان هاتا او انس)