كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤٤٧
فلذا حصر المذكور فى الاقسام الاربعة فقال (و ان اختلفا) و هو عطف على الجملة الاسمية اعنى قوله فالتام منه ان يتفقا او على مقدر اى هذا ان اتفقا فيما ذكر و ان اختلفا اى لفظا المتجانسين (فى هيئة الحروف فقط) و اتفقا فى النوع و العدد و الترتيب (سمى) التجنيس (محرفا) لانحراف هيئة احد اللفظين عن هيئة الآخر و الاختلاف قد يكون فى الحركة (كقولهم جبة البرد جنة البرد) و المراد لفظ البرد بالضم و البرد بالضم و البرد بالفتح و اما لفظ الجبة و الجنة فمن التجنيس اللاحق (و نحوه) اى نحو قولهم جبة البرد جنة البرد فى كونه من التجنيس المحرف و كون الاختلاف فى الهيئة فقط قولهم (الجاهل اما مفرط او مفرط) لان الراء فى مفرط و ان كان مشددا و المشدد حرفان و هذا يقتضى ان يكون مفرط و مفرط مختلفين فى عدد الحروف لكن لما كان الحرف المشدد يرتفع اللسان عنه دفعة واحدة كحرف واحد عد حرفا واحدا فكأنه فى الصورة حرف واحد زيدت فيه كيفية و الى هذا اشار بقوله (و الحرف المشدد) فى هذا الباب (فى حكم المخفف) فعلى هذا الراء من مفرط حرف مكسور كالراء فى مفرط و الاختلاف بينهما فى الهئة فقط و هو ان الفاء من الاول ساكن و من الثانى متحرك و هذا نوع آخر من الاختلاف غير الاول و غير قولهم البدعة شرك الشرك (و) قد يكون الاختلاف بالحركة و السكون (كقولهم البدعة شرك الشرك) فان الشين من الاول مفتوح و الثانى مكسور و الراء من الاول مفتوح و من الثانى ساكن (و ان اختلفا فى اعدادها) اى و ان اختلف لفظا المتجانسين فى اعداد الحروف بان يكون حرف احدهما اكثر من الآخر بحيث اذا حذف الزائد اتفقا فى النوع و الهيئة و الترتيب (يسمى) الجناس (ناقصا) لنقصان احد اللفظين عن الآخر و هو ستة اقسام لان الزائد اما حرف واحد او اكثر و على التقديرين فهو اما فى الاول او فى الوسط او فى الآخر و الى هذا اشار بقوله (و ذلك) اى الاختلاف (اما بحرف) واحد (فى الاول مثل و التفت الساق بالساق الى ربك يومئذ المساق او فى الوسط نحو جدى جهدى او فى الآخر كقوله) اى قول ابى تمام
(يمدون من ايد عواص عواصم)