كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤٢٨
بصوم الشهر هو الترخيص و امر المرخص له بمراعاة عدة ما افطر ليصومها فى ايام اخر و فى هذا دلالة واضحة على تعليم كيفية القضاء فصار المذكور بعد الامر بصوم الشهر ثلاثة* احدها امر المرخص له بمراعاة العدة* و الثانى تعليم كيفية القضاء* و الثالث الترخيص و جميع ذلك متفرع على الامر بصوم الشهر فجعل كلا من العلل راجعا الى واحدة من هذه الثلاثة و قد يقال ان قوله (وَ لِتُكْمِلُوا) علة الامر بمراعاة العدة شامل لامر الشاهد بصوم الشهر بناء على ان العدة هى الشهر كله فى الشاهد و عدة ايام الافطار فى المرخص له و فيه نظر اذ لا معنى لتعليل امر الشاهد بصوم الشهر باكمال عدة ايام الشهر على انه لا ارتياب فى ان الامر بمراعاة العدة فى قوله (وَ لِتُكْمِلُوا) علة للامر بمراعاة العدة اشارة الى المذكور قبله و هو امر المرخص له بمراعاة عدة ما افطر فيه (و منه) اى من المعنوى (الجمع و هو ان يجمع بين متعدد فى حكم) و ذلك المتعدد قد يكون اثنين (كقوله تعالى الْمالُ وَ الْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا و) قد يكون اكثر (نحو) قول ابى العتاهية
علمت يا مجاشع بن مسعده
ان الشباب و الفراغ و الجده)