كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤
ترى بعض متعاطيه قد اكتفوا بما فهموه من ظاهر المقال* من غير ان يكون لهم اطلاع على حقيقة الحال* و بعضهم قد تصدوا لسلوك طرائقه من غير دليل* فاضلوا كثيرا و ضلوا عن سواء السبيل* اختلست من اثناء التحصيل فرصا* مع ما اتجرع من الزمان غصصا* و طفقت اقتحم موارد السهر غائصا فى لجج الافكار* و التقط فرائد الفكر من مطارح الأنظار* و بذلت الجهد فى مراجعة الفضلاء المشار اليهم بالبنان* و ممارسة الكتب المصنفة فى فن البيان* لا سيما دلائل الاعجاز و اسرار البلاغة* فلقد تناهيت فى تصفحهما غاية الوسع و الطاقة* ثم جمعت لشرح هذا الكتاب ما يذلل صعاب عويصاته الآبية* و يسهل طريق الوصول الى ذخائر كنوزه المخفية* و اودعته فرائد نفيسة* و شحت بها كتب القدماء* و فوائد شريفة* سمحت بها اذهان الاذكياء* و غرائب نكت اهتديت اليها بنور التوفيق* و لطائف فقر اتخذتها من عين التحقيق* و تمسكت فى دفع اعتراضاته بذيل العدل و الانصاف* و تجنبت فى رد ما اورد عليه مذهب البغى و الاعتساف* و اشرت الى حل اكثر غوامض المفتاح و الايضاح* و نبهت على بعض ما وقع من التسامح للفاضل العلامة فى شرح المفتاح* و او مأت الى مواضع زلت فيها اقدام الآخذين فى هذه الصناعة* و اغمضت عما وقع لبعض متعاطى هذا الكتاب من غير بضاعة* و رفضت التأسى بجماعة حظروا تحقيق الواجبات* و ما فرضت على نفسى سنتهم فى تطويل الواضحات* و حين فرغت عن تسويد الصحائف بتلك اللطائف
رمانى الدهر بالارزاء حتى
فؤادى فى غشاء من نبال
فصرت اذا اصابتنى سهام
تكسرت النصال على النصال