كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٣٢٧
و هو اما حسى او عقلى او مختلف (و المتعدد الحسى كاللون و الطعم و الرائحة فى تشبيه فاكهة باخرى و) المتعدد (العقلى كحدة النظر و كمال الحذر و اخفاء السفاد) اى نزو الذكر على الانثى و فى المثل هو اخفى سفادا من الغراب (فى تشبيه طائر بالغراب و) المتعدد (المختلف) الذى بعضه حسى و بعضه عقلى (كحسن الطلعة) الذى هو حسى (و نباهة الشان) اى شرفه و اشتهاره الذى هو عقلى (فى تشبيه انسان بالشمس و اعلم انه) الضمير للشأن (قد ينتزع) وجه (الشبه) اى التماثل يقال بينهما شبه بالتحريك اى تشابه و قد يكون بمعنى الشبه بالسكون و عند التحقيق المراد ههنا ما به التشابه اعنى وجه التشبيه (من نفس التضاد لاشتراك الضدين فيه) اى فى التضاد فان كلا منهما مضاد للآخر (ثم ينزل) التضاد (منزلة التناسب بواسطة تمليح) اى اتيان بما فيه ملاحة و ظرافة يقال ملح الشاعر اذا اتى بشىء مليح (او تهكم) اى سخرية و استهزاء (فيقال للجبان ما اشبهه بالاسد و للبخيل هو حاتم) كل منهما يحتمل ان يكون مثالا للتمليح و التهكم و انما يفرق بينهما بحسب المقام فان كان الغرض مجرد الملاحة و الظرافة من غير قصد الى استهزاء و سخرية فتمليح و الا فتهكم و ما وقع فى شرح المفتاح من ان التمليح هو ان يشار فى فحوى الكلام الى قصة او مثل او شعر نادر و ان قلنا هو حاتم مثال للتمليح لا للتهكم فهو غلط لان ذلك انما هو التلميح بتقديم اللام على الميم كما سيجئ فى علم البديع و ليس فى قولنا هو حاتم اشارة الى شىء من قصة حاتم قال الامام المرزوقى فى قول الحماسى
اتانى من ابى انس وعيد
فسل لغيظة الضحاك جسمى