كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٣٢٢
الشبه ضرورة ان وجه الشبه فى قولنا زيد كعمرو فى الانسانية واحد لا منزل منزلة الواحد بل المراد بالتركيب ان يقصد الى عدة اشياء مختلفة او الى عدة اوصاف لشىء واحد فتنزع منها هيئة و تجعلها مشبها او مشبها به او وجه تشبيه و لذلك ترى صاحب المفتاح يصرح فى تشبيه المركب بالمركب بان كلا من المشبه و المشبه به هيئة منتزعة على ما سيجئ ان شاء اللّه تعالى و حينئذ لا يخفى عليك ان وجه التشبيه الواحد بهذا المعنى اعنى بمعنى ان لا يكون معنى منتزعا من عدة اشياء لكل منها دخل فى تحققه لا يكون طرفاه مركبين بالمعنى المذكور لان تركيب الطرفين بهذا المعنى اعنى بمعنى ان تقصد الى متعددين و ينتزع منهما هيئتين ثم تقصد اشتراك الهيئتين فى هيئة تعمهما و تشملهما انما يكون اذا كان وجه التشبيه مركبا فليتأمل و بهذا يظهر ان ما ذكر فى المفتاح من ان وجه الشبه يكون اما امرا واحدا او غير واحد و غير الواحد اما ان يكون فى حكم الواحد لكونه اما حقيقة ملتئمة و اما اوصافا مقصودة من مجموعها الى هيئة واحدة اولا يكون فى حكم الواحد محل نظر فالمركب الحسى (فيما) اى فى التشبيه الذى (طرفاه مفردان كما فى قوله) اى كوجه التشبيه فى قول احيحة بن جلاح او قيس بن الاسلت (و قد لاح فى الصبح الثريا كما ترى*) و فى رواية لمن رأى (كعنقود ملاحية) الملاحى بضم الميم عنب ابيض فى حبه طول و قد جاء بتشديد اللام كما فى هذا البيت
(حين نورا*)