كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٨٣
نسبيا يرجع) فيه (تارة الى ما سبق) اى الى كون عبارة المتعارف اكثر منه (و) يرجع تارة (اخرى الى كون المقام خليقا بابسط مما ذكر) اى من الكلام الذى ذكره المتكلم و ليس المراد بما ذكر متعارف الاوساط على ما سبق الى بعض الاوهام يعنى قد يوصف الكلام بالاختصار لكونه اقل من عبارة المتعارف و قد يوصف به لكونه اقل من العبارة اللائقة بالمقام بحسب مقتضى الظاهر كقوله تعالى (رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَ اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً) فانه اطناب بالنسبة الى المتعارف و هو قولنا يا رب شخت لكنه ايجاز بالنسبة الى ما يقتضيه المقام لانه مقام بيان انقراض الشباب و المام المشيب فينبغى ان يبسط فيه الكلام غاية البسط و يبلغ فى ذلك كل مبلغ ممكن فعلم ان للايجاز معنيين احدهما كون الكلام اقل من عبارة المتعارف و الثانى كونه اقل مما هو مقتضى ظاهر المقام و بينهما عموم من وجه لتصادقهما فيما هو اقل من عبارة المتعارف و مقتضى المقام جميعا كما اذا قيل رب قد شخت بحذف حرف النداء و ياء الاضافة و صدق الاول بدون الثانى كما فى قوله
اذا قال الخميس نعم