كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٧٤
(الا المصدرة بالمضارع المثبت نحو جاءنى زيد و يتكلم عمرو) فانه لا يجوز ان يكون قولنا و يتكلم عمرو حالا عن زيد (لما سيأتى) من ان ربط مثله يجب ان يكون بالضمير فقط* فان قلت قوله كل جملة الخ شامل للجملة الانشائية و هى لا تصح ان تقع حالا سواء كانت مع الواو او بدونها لان الغرض من الحال تخصيص وقوع مضمون عاملها بوقت حصول مضمون الحال فيجب ان تكون مما يقصد فيه الدلالة على حصول مضمونه و هو الخبرية دون الانشائية* قلت المراد كل جملة يصح وقوعها حالا فى الجملة لانها المقصودة بالنظر بقرينة سوق الكلام* فان قلت هل تقع الجملة الشرطية حالا ام لا* قلت قد منعوا ذلك و زعموا انه اذا اريد ذلك لزم ان تجعل الشرطية خبرا عن ضمير ما اريد الحال عنه نحو جاءنى زيد و هو ان يسأل يعط فيكون الواقع موقع الحال هو الاسمية دون الشرطية و ذلك لان الشرطية لتصدرها بالحرف المقتضى لصدر الكلام لا تكاد ترتبط بشىء قبلها الا ان يكون له فضل قوة و مزيد اقتضاء لذلك كما فى الخبر و النعت فان المبتدأ لعدم استغنائه عن الخبر يصرف الى نفسه ما وقع بعده مما فيه ادنى صلوح لذلك و كذا النعت لما بينه و بين المنعوت من الاشتباك و الاتحاد المعنوى حتى كأنهما شىء واحد بخلاف الحال فانها فضلة تنقطع عن صاحبها و اما الواو الداخلة على الشرط المدلول على جوابه بما قبله من الكلام و ذلك اذا كان ضد الشرط المذكور اولى باللزوم لذلك الكلام السابق الذى هو كالعوض عن الجزاء من ذلك الشرط كقولك اكرمه و ان يشتمنى و اطلبوا العلم و لو بالصين فذهب صاحب الكشاف الى انها للحال و العامل فيها ما تقدمه من الكلام و عليه الجمهور* و قال الجنزى انها للعطف على محذوف هو ضد الشرط المذكور اى اكرمه ان لم يشتمنى و ان يشتمنى و اطلبوا العلم لو لم يكن بالصين و لو كان بالصين* و قال بعض المحققين من النحاة انها اعتراضية و نعنى بالجملة الاعتراضية ما يتوسط بين اجزاء الكلام متعلقا به معنى مستأنفا لفظا على طريق الالتفات كقوله
فانت طالق و الطلاق الية