كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٧٢
تكون بغير واو) لانها معربة بالاصالة لا بالتبعية و الاعراب فى الاسماء انما حئ به للدلالة على المعانى الطارية عليها بسبب تركيبها مع العوامل فهو دال على التعلق المعنوى بينها و بين عواملها فيكون مغنيا عن تكلف تعلق آخر كالواو و استدل المصنف على ذلك بالقياس على الخبر و النعت فقال (لانها) اى الحال و ان كانت فى اللفظ فضلة يتم الكلام بدونها لكنها (فى المعنى حكم على صاحبها كالخبر) بالنسبة الى المبتدأ من حيث انك تثبت بالحال المعنى لذى الحال كما تثبت بالخبر المعنى للمبتدأ فانك فى قولك جائنى زيد راكبا تثبت الركوب لزيد كما فى قولك زيد راكب الا ان الفرق انك جئت به لتزيد معنى فى اخبارك عنه بالمجئ و لم تقصد ابتداء و قصد اثبات الركوب له بل اثبته على سبيل التبع بخلاف الخبر فانك تثبت به المعنى ابتداء و قصدا (و وصف له) اى و لان الحال فى المعنى وصف لصاحبه (كالنعت) بالنسبة الى المنعوت الا انك تقصد فى الحال ان صاحبها كان على هذا الوصف حال مباشرة الفعل فهى قيد للفعل و بيان لكيفية وقوعه بخلاف النعت فان المقصود بيان حصول هذا الوصف لذات المنعوت من غير نظر الى كونه مباشرا للفعل او غير مباشر و لهذا جاز ان يقع نحو الاسود و الابيض و الطويل و القصير و ما اشبه ذلك من الصفات التى لا انتقال فيها نعتا لا حالا و بالجملة كما ان من حق الخبر و النعت ان يكونا بدون الواو فكذلك الحال* فان قلت الخبر و النعت قد يكونان مع الواو ايضا اما الخبر فكخبر باب كان كقول الحماسى
فلما صرح الشر
ر فامسى و هو عريان