كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٧٠
الكلام و ما بعده و قد صرح فيهما بامتناع العطف فيما لا تناسب فيه بين المخبر عنهما و ان كان الخبر ان متحدين فعلم منه ان الجامع يجب ان يكون باعتبارهما جميعا و المصنف لما اعتقد ان كلامه فى بيان الجامع سهو منه و اراد اصلاحه غيره الى ما ترى فذكر مكان الجملتين الشيئين و اقام قوله اتحاد فى التصور مقام قوله اتحاد فى تصور مثل الاتحاد فى المخبر عنه او فى الخبر او فى قيد من قيودهما فظهر الفساد فى قوله الوهمى بان يكون بين تصوريهما شبه تماثل او تضاد او شبهه و فى قوله الخيالى ان يكون بين تصوريهما تقارن لان التضاد مثلا انما هو بين نفس السواد و البياض لا بين تصوريهما اعنى العلم بهما و كذا التقارن انما هو بين نفس الصور فيجب ان يريد بتصوريهما مفهوميهما حتى يكون له وجه صحة و اما ما يقال من انه اراد بالشيئين الجملتين و بالتصور المفرد الواقع فى الجملة كما هو مراد السكاكى بعينه فهو غلط لانه قد رد هذا الكلام على السكاكى و حمله على انه سهو منه و قصد بهذا التغيير اصلاحه على ان هذا المعنى مما لا يدل عليه لفظه و يأباه قوله فى التصور معرفا كما لا يخفى على من له معرفة باساليب الكلام فليتأمل فى هذا المقام فان تحقيقه على ما ذكرت من اسرار هذا الفن و اللّه الموفق (و من محسنات الوصل) بعد تحقق المجوزات (تناسب الجملتين فى الاسمية و الفعلية) اى فى كونهما اسميتين او فعليتين (و) تناسب (الفعلتين فى المضى و المضارعة) و ما شاكل ذلك ككونهما شرطيتين مثلا اذا اردت مجرد الاخبار من غير تعرض للتجدد فى احدهما و الثبوت فى الاخرى لزم ان تقول قام زيد و قعد عمرو و زيد قائم و عمرو قاعد* قال صاحب المفتاح و كذا زيد قام و عمرو قعد و زعم الشارح العلامة انه انما فصله بقوله كذا لاحتمال كونهما اسميتين بان يكون زيد و عمرو مبتدأين و قام و قعد خبرهما و ان تكونا فعليتين بان يكون زيد و عمرو فاعلين