كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٥٧
بالواو فحيث طرح الواو جعله بيانا ليسومونكم و تفسيرا للعذاب و حيث اثبتها جعل التذبيح مستقلا و مغايرا للالى و لانه او فى على جنس العذاب و ازداد عليها زيادة ظاهرة كأنه جنس آخر و قد يكون قطع الجملة عما قبلها لكونه بيانا و تفسيرا لمفرد من مفرداته كقوله تعالى (عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ) فانه بين عذاب اليوم الكبير بان مرجعكم الى من هو قادر على كل شىء فكان قادرا على اشد ما اراد من عذابكم* و لما فرغ عن كمال الانقطاع و الاتصال اراد ان يشير الى شبههما فقال (و اما كونها) اى كون الجملة الثانية (كالمنقطعة عنها) اى عن الاولى (فلكون عطفها عليها) اى عطف الثانية على الاولى (موهما لعطفها على غيرها) مما يؤدى الى فساد المعنى و شبه هكذا بكمال الانقطاع باعتبار انه يشتمل على مانع من العطف و هو ايهام خلاف المراد كما ان المختلفين انشاء و خبرا او المتفقين اللتين لا جامع بينهما يشتملان على مانع لكن هذا دونه لان المانع فى هذا خارجى ربما يمكن دفعه بنصب قرينة (و يسمى الفصل لذلك قطعا مثاله
و تظن سلمى اننى ابغى بها
بدلا اراها فى الضلال تهيم)