كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٤٣
السبب الحامل بان مقدرة بعد هذه الاشياء* و ثانيهما ان كل كلام لا بد فيه من حامل للمتكلم عليه و الحامل على الكلام الخبرى افادة المخاطب بمضمونه و على الطلبى كون المطلوب مقصود المتكلم اما لذاته او لغيره يعنى يتوقف ذلك الغير على حصوله و توقف غيره على حصوله هو معنى الشرط فاذا ذكرت الطلب و لم تذكر بعده ما يصلح توقفه على المطلوب جوز المخاطب كون ذلك المطلوب مقصودا لنفسه و لغيره و ان ذكرت بعد ذلك غلب على ظنه كون المطلوب مقصودا لذلك المذكور لا لنفسه فيكون اذن معنى الشرط فى الطلب مع ذكر ذلك الشىء ظاهرا هذا اذا كان المذكور بعد هذه الاربعة صالحا لان يكون جزاء من مفهومها و قصد به السببية بخلاف قولنا اين بيتك اضرب زيدا فى السوق اذ لا معنى لقولنا ان تعرفنيه اضرب زيدا فى السوق و اما قوله تعالى (قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ) فلان الشرط لا يلزم ان يكون علة تامة لحصول الجزاء بل يكفى فى ذلك توقف الجزاء عليه و ان كان متوقفا على شىء آخر نحو ان توضأت صح صلاتك و اذا لم يقصد السببية يبقى المضارع على رفعه اما حالا نحو (ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ) او وصفا نحو اكرم رجلا يحبك او استينافا اى جوابا عن سؤال يتضمنه ما قبله نحو قم يدعونك (و اما العرض) و ان عده النحاة احد الاشياء التى يقدر بعدها الشرط و يجزم فى جوابه المضارع (كقولك أ لا تنزل تصب خيرا) اى ان تنزل تصب خيرا (فمولد من الاستفهام) اى ليس هو بابا على حدة بل الهمزة فيه همزة الاستفهام دخلت على الفعل المنفى و امتنع حملها على حقيقة الاستفهام لانه يعرف عدم النزول