كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٣٨
المخاطب من ذلك الحكم و عليه قوله تعالى (أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَ أُمِّي إِلهَيْنِ) فان الهمزة فيه للتقرير اى بما يعرفه عيسى عليه الصلاة و السّلام من هذا الحكم لا بانه قد قال ذلك فافهم* قوله و الانكار كذلك دال على ان صورة انكار الفعل ان يلى الفعل الهمزة و لما كان له صورة اخرى لا يلى فيها الفعل الهمزة اشار اليها بقوله (و لانكار الفعل صورة اخرى و هى نحو أ زيدا ضربت ام عمرا لمن يردد الضرب بينهما) من غير ان يعتقد تعلقه بغيرهما فاذا انكرت تعلقه بهما نفيته من اصله لانه لا بد من محل يتعلق به و عليه قوله تعالى (قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ)* فان الغرض انكار التحريم عن اصله و كذا اذا وليها الفاعل نحو أزيد ضربك ام عمرو لمن يردد الضرب بينهما و غير الفاعل نحو أفى الليل كان هذا ام فى النهار و أفى السوق كان هذا ام فى المسجد الى غير ذلك (و الانكار اما للتوبيخ اى ما كان ينبغى ان يكون) ذلك الامر الذى كان (نحو أعصيت ربك) فان العصيان واقع ففى هذا الاستفهام تقرير بمعنى التثبيت و الانكار بمعنى انه كان لا ينبغى ان يقع و عليه قوله
أفوق البدر يوضع لى مهاد
ام الجوزاء تحت يدى و ساد