كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٢٨
و تدخل على الجملتين (نحو هل قام زيد و هل عمرو قاعد) اذا كان المطلوب التصديق بحصول القيام لزيد و القعود لعمرو (و لهذا) اى لاختصاصها لطلب التصديق (امتنع هل زيد قام ام عمرو) لان وقوع المفرد بعد ام دليل على كونها متصلة و ام المتصلة لطلب تعيين احد الامرين مع العلم بثبوت اصل الحكم فهى لا تكون الا لطلب التصور بعد حصول التصديق بنفس الحكم و هل ليس الا لطلب التصديق فبينهما تدافع فيمتنع بخلاف ما اذا لم يذكر ام عمرو و قيل هل زيد قام فانه يقبح و لا يمتنع لما سيجئ* فان قلت التصديق مسبوق بالتصور فكيف يصح طلب التصور مع حصول التصديق فى ام المتصلة نحو أزيد قام ام عمرو* قلت التصديق الحاصل هو العلم بنسبة القيام الى احد المذكورين و المطلوب تصور احدهما على التعيين و هو غير التصور السابق على التصديق لانه التصور بوجه ما (و) لهذا ايضا (قبح هل زيدا ضربت لان التقديم يستدعى حصول التصديق بنفس الفعل) فيكون هل طلبا لحصول الحاصل و هو محال و انما لم يمتنع لاحتمال ان يكون زيد مفعول فعل محذوف يفسره الظاهر اى هل ضربت زيدا ضربت لكنه يقبح لعدم اشتغال فعل المفسر بالضمير* و قيل لم يمتنع لاحتمال ان يكون التقديم لمجرد الاهتمام غير التخصيص و فيه نظر لانه لا وجه حينئذ لتقبيحه سوى ان الغالب فى التقديم هو الاختصاص و هذا يوجب ان يقبح وجه الحبيب اتمنى على قصد الاهتمام دون الاختصاص و لا قائل به (دون ضربته) اى لم يقبح هل زيدا ضربته (لجواز تقدير المفسر قبل زيدا) اى هل ضربت زيدا ضربته بل هذا ارجح لان الاصل تقديم العامل على المعمول فلا يستدعى حصول التصديق بنفس الفعل فيكون هل لطلب التصديق فيحسن* و ذكر بعض المحققين من النحاة انها مع وجود الفعل فى الكلام لا تدخل على الاسم و ان كان منصوبا بمضمر يفسره الظاهر فلا يجوز اختيارا هل زيدا ضربته بل لا بد من ايلائها اياه لفظا (و جعل السكاكى قبح هل رجل عرف لذلك) اى لان التقديم يستدعى حصول التصديق بنفس الفعل لما سبق من ان اعتبار التقديم و التأخير فى نحو رجل عرف واجب و ان اصله عرف رجل على انه بدل من الضمير كما فى قوله تعالى (وَ أَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) و انما لم يحكم بالامتناع لاحتمال ان يكون رجل فاعل فعل محذوف (و يلزمه) اى السكاكى (ان لا يقبح هل زيد عرف) لان تقديم المظهر المعرف ليس للتخصيص حتى يستدعى حصول التصديق بنفس الفعل على ما مر مع انه قبيح