كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢١٣
ما يذكر بعده و نفى ما سواه) اى سوى ما يذكر بعده اما فى قصر الموصوف نحو انما زيد قائم فهو لاثبات قيام زيد و نفى ما سواه من القعود و نحوه و اما فى قصر الصفة نحو انما يقوم زيد فهو لاثبات قيامه و نفى ما سواه من قيام عمرو و بكر و غيرهما فما سوى الحكم المذكور بعده فى كل من القصرين مخصوص لظهور انه لا ينفى كل حكم سواه و قد يقال ان المراد انه لاثبات الجزء الاخير مما بعده لموصوف او لاثباته على صفة مع نفى ما سواه و هو تكلف و اشار الى الثالث بقوله (و لصحة انفصال الضمير معه) اى مع انما كقولك انما يقوم انا كما تقول ما يقوم الا انا اذ قد تقرر فى علم النحو انه لا يصح الانفصال الا لتعذر الاتصال و وجوه التعذر محصورة فى مثل التقدم على العامل و الفصل بينهما لغرض و نحو ذلك و جميع هذه الوجوه منتفية ههنا سوى ان يقدر فيه الفصل لغرض و ذلك بان يكون المعنى ما يقوم الا انا ثم استشهد لصحة هذا الانفصال ببيت من هو من الفصحاء و صرح باسم الشاعر ليعلم انه من الابيات التى يستشهد بها لاثبات القواعد اذ ليس الغرض مجرد التمثيل فقال (قال الفرزدق
انا الذائد)