كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢١
فى امدحه امدحه مع الجمع بين الحاء و الهاء و هما من حروف الحلق خارج عن حد الاعتدال نافر كل التنافر و لو قال فان فى تكرير امدحه ثقلا لكان اولى و بين المثالين فرق آخر و هو ان منشأ الثقل فى الاول نفس اجتماع الكلمات و فى الثانى حروف منها و زعم بعضهم ان من التنافر جمع كلمة مع اخرى غير مناسبة لها كجمع سطل مع قنديل و مسجد بالنسبة الى الحمامى مثلا و هو وهم لانه لا يوجب الثقل على اللسان فهو انما يخل بالبلاغة دون الفصاحة (و التعقيد) اى كون الكلام معقدا على ان المصدر من المبنى للمفعول (ان لا يكون) الكلام (ظاهر الدلالة على) المعنى (المراد) منه (لجدل) واقع (اما فى النظم) بان لا يكون ترتيب الالفاظ على وفق ترتيب المعانى بسبب تقديم او تأخير او حذف او اضمار او غير ذلك مما يوجب صعوبة فهم المراد و ان كان ثابتا فى الكلام جاريا على القوانين فان سبب التعقيد يجوز ان يكون اجتماع امور كل منها شائع الاستعمال فى كلام العرب و يجوز ان يكون التعقيد حاصلا ببعض منها لكنه مع اعتبار الجميع يكون اشد و اقوى فذكر ضعف التأليف لا يكون مغنيا عن ذكر التعقيد اللفظى كما توهمه بعضهم (كقول الفرزدق فى) مدح (خال هشام) ابن عبد الملك و هو ابراهيم بن هشام بن اسماعيل المخزومى
(و ما مثله فى الناس الا مملكا
ابوامه حى ابوه يقاربه