كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٨٢
و لانه يجب ان يكون ثابتا للمبتدأ و الانشاء ليس بثابت فى نفسه فلا يكون ثابتا لغيره و جوابه ان خبر المبتدأ هو الذى اسند الى المبتدأ لا ما يحتمل الصدق و الكذب و الغلط من اشتراك اللفظ و وجوب ثبوت الخبر للمبتدأ انما هو فى الخبر و القضية لا فى مطلق خبر المبتدأ لان الاسناد عندهم اعم من الاخبارى و الانشائى ألا يرى ان الظرف فى نحو اين زيد و انى لك هذا و متى القتال و ما اشبه ذلك خبر مع انه لا يحتمل الصدق و الكذب و ليس بثابت للمبتدأ و كذا قوله تعالى (بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ) و قولك اما زيد فاضربه و زيد كأنه الاسد و نحو نعم الرجل زيد على احد القولين و لا يخفى ان تقدير القول فى جميع ذلك تعسف (فللتقوى او لكونه سببيا كما مر) من ان افراده لكونه غير سببى مع عدم افادة تقوى الحكم و الخبر السببى بمنزلة الوصف الذى يكون بحال ما هو من سبب الموصوف الا انه لا يكون الا جملة و قولهم هذا بسبب من ذلك اى متعلق به مرتبط لان السبب فى الاصل هو الحبل و كل ما يتوصل به الى شىء و سبب التقوى على ما ذكره صاحب المفتاح هو ان المبتدأ لكونه مبتدأ يستدعى ان يسند اليه شىء فاذا جاء بعده ما يصلح ان يسند الى ذلك المبتدأ صرفه المبتدأ الى نفسه سواء كان خاليا عن الضمير او منضمنا له فينعقد بينهما حكم ثم اذا كان متضمنا لضميره المعتد به بان لا يكون مشابها للخالى عن الضمير كما مر صرفه ذلك الضمير الى المبتدأ ثانيا فيكتسى الحكم قوة فعلى هذا يختص التقوى بما يكون مسندا الى ضمير المبتدأ و يخرج عنه نحو زيد