كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٨١
فى زيد المنطلق يفيد تساوى المبتدأ و الخبر فلا يصدق احدهما بدون الآخر و كذا قولنا انت زيد و هذا عمرو و ما اشبه ذلك و كذا نحو زيد اخوك اذا جعل المضاف معهودا كما هو اصل وضع الاضافة و مثل هذا الاختصاص لا يقال له القصر فى الاصطلاح (و قيل الاسم متعين للابتداء) تقدم او تأخر (لدلالته على الذات و الصفة) متعينة (للخبرية) تقدمت او تأخرت (لدلالتها على امر نسبى) لانه ليس المبتدأ مبتدأ لكونه منطوقا به اولا بل لكونه مسندا اليه و مثبتا له المعنى و ليس الخبر خبرا لكونه منطوقا به ثانيا بل لكونه مسندا و مثبتا به المعنى و الذات هى المنسوب اليها و الصفة هى المنسوب بها فسواء قلنا زيد المنطلق او المنطلق زيد يكون زيد مبتدأ و المنطلق خبرا (ورد) هذا القول (بان المعنى الشخص الذى له الصفة صاحب الاسم) فالصفة قد جعلت دالة على الذات و مسندا اليها و الاسم جعل دالا على امر نسبى و مسندا و قد يسبق الى الوهم ان تأويل زيد بصاحب هذا الاسم مما لا حاجة اليه عند من لا يشترط فى الخبر ان يكون مشتقا و هو الصحيح من مذهب البصريين و جوابه ان الاحتياج اليه انما هو من جهة ان السامع قد عرف ذلك الشخص بعينه و انما المجهول عنده اتصافه بكونه صاحب اسم زيد و سوق هذا الكلام انما هو لافادة هذا المعنى و اما عند المنطقيين فهذا التأويل واجب قطعا لان الجزئى الحقيقى لا يكون محمولا البتة فلا بد من تأويله بمعنى كلى و ان كان فى الواقع منحصرا فى شخص
[و أما كونه جملة]
(و اما كونه) اى المسند (جملة) قد توهم كثير من النحاة ان الجملة الواقعة خبر مبتدأ لا يصح ان تكون انشائية لان الخبر هو الذى يحتمل الصدق و الكذب