كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٥٢
اى الحصول بعد ان لم يكن فى الماضى و هذا معنى قولهم انها لاعطاء الخبر حكم معناها فان للغنى فى هذا المثال حكم الانتقال لانه الحال التى انتقل اليها و هذا نوع آخر فى تحقيق كون هذه الاخبار مقيدة بهذه الافعال (و اما تركه) اى ترك التقييد (فلمانع منها) اى من تربية الفائدة كعدم العلم بالمقيدات او عدم الاحتياج اليها او خوف انقضاء الفرصة او عدم ارادة ان يطلع السامع او غيره من الحاضرين على زمان الفعل او مكانه او غير ذلك لاغراض تتعلق به او خوف ان يتصور المخاطب ان المتكلم مكثار او قادر على التكلم فيتولد منه عداوة و ما اشبه ذلك (و اما تقييده) اى تقييد الفعل (بالشرط) نحو اكرمك ان تكرمنى او ان تكرمنى اكرمك (فلاعتبارات) و حالات تقتضى تقييده به (لا تعرف الا بمعرفة ما بين ادواته) اى حروف الشرط و اسمائه (من التفصيل و قد بين ذلك) التفصيل (فى علم النحو) فليرجع اليه و فى هذا الكلام تنبيه على ان الشرط قيد للفعل مثل المفعول و نحوه فان قولك ان تكرمنى اكرمك بمنزلة قولك اكرمك وقت اكرامك اياى و لا يخرج الكلام بتقييده بهذا القيد عما كان عليه من الخبرية و الانشائية فالجزاء ان كان خبرا فالجملة خبرية نحو ان جئتنى اكرمك بمعنى اكرمك وقت مجيئك و ان كان انشاء فالجملة انشائية نحو ان جاءك زيد فاكرمه اى اكرمه وقت مجيئه فقول صاحب المفتاح ان الجملة الشرطية جملة خبرية مقيدة بقيد مخصوص محتملة فى نفسها للصدق و الكذب بناء على انه فى بحث تقييد المسند الخبرى و اما نفس الشرط بدون الجزاء فليس بخبر قطعا لان الحرف قد اخرجته الى الانشائية كالاستفهام و لذا لا يتقدم عليه ما فى حيزه و لا يصح عمرا ان تضرب اضربك و اما ما ذكره الشارح العلامة من ان مراده ان الجزاء جملة خبرية مقيدة بقيد مخصوص محتملة للصدق و الكذب فى نفسها اى نظرا الى ذاتها مجردة عن التقييد بالشرط لا مع التقييد به على ما ظن لان التقييد بالشرط يخرجها عن الخبرية و عن احتمال الصدق و الكذب و لهذه الدقيقة قيده بقوله فى نفسها فتعسف منه و تخليط لكلام اهل العربية بما ذهب اليه المنطقيون من ان القضية اذا جعلت جزأ من الشرطية مقدما او تاليا ارتفع عنها اسم القضية و لم يبق لها احتمال الصدق و الكذب و تعلق الاحتمال بالربط بين القضيتين فقولنا ان كانت الشمس طالعة ليس بقضية و لا محتمل للصدق و الكذب و كذا قولنا فالنهار موجود عند وقوعه جوابا للشرط و عليه منع ظاهر و هو انا لا نسلم ذلك فى الجزاء لان قولنا اكرمك ان جئتنى بمنزلة قولنا اكرمك على تقدير مجيئك او وقت