كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١١٩
مشابهته للخالى عن الضمير يعنى ان قوله و يقرب يشمل على امرين. احدهما المقاربة فى التقوى. و الثانى عدم كمال التقوى فقوله لتضمنه الضمير علة للاول و قوله و شبهه علة للثانى و لا يخفى ما فيه من التعسف و من اراد هذا المعنى فليقرأ و شبهه بالجر عطفا على لتضمنه ليكون اوضح (و لهذا) اى و لشبهه بالخالى عن الضمير (لم يحكم بانه) مع الضمير (جملة) و اما فى صلة الموصول فانما حكم بذلك لكونه فيها فعلا عدل به الى صورة الاسم كراهة دخول ما هو فى صورة لام التعريف على صريح الفعل (و لا عومل) قائم مع الضمير (معاملتها) اى الجملة (فى البناء) حيث اعرب فى نحو رجل قائم و رجلا قائما و رجل قائم. و الحاصل انه لما كان متضمنا للضمير و مشابها للخالى عنه روعيت فيه الجهتان. اما الاولى فبان جعل قريبا من هو قام فى التقوى. و اما الثانية فبان لم يجعل جملة و لا عومل معاملتها فى البناء* فان قيل لو كان الحكم بالافراد و الاعراب فى قائم من زيد قائم بناء على شبهه بالخالى عنه لوجب ان لا يحكم بالافراد و الاعراب فيما اسند الى الظاهر نحو زيد قائم ابوه لانه كالفعل بعينه اذ الفعل لا يتفاوت عند الاسناد الى الظاهر* قلنا جعل تابعا للمسند الى الضمير و حمل عليه فى حكم الافراد و هذا معنى قوله فى المفتاح و اتبعه فى حكم الافراد نحو زيد عارف ابوه اى جعل تابعا لعارف المسند الى الضمير عارف المسند الى الظاهر فحكم بانه مفرد مثله و قال المصنف معناه اتبع عارف عرف فى الافراد اذا اسند الى الظاهر مفردا كان الظاهر او مثنى او مجموعا و لعله سهو اذ لا حاصل حينئذ لهذا الكلام (و مما يرى تقديمه) على المسند (كاللازم لفظ مثل و غير) اذا استعملا على سبيل الكناية (فى نحو مثلك لا يبخل و غيرك لا يجود بمعنى انت لا تبخل و انت تجود) و فى الايجاب نحو
مثل الامير حمل على الادهم و الاشهب
و غيرى باكثر هذا الناس ينخدع