كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١١٤
او السهو او النسيان و ليس معناه ان نفى الكذب منحصر فيه فليتأمل و كذا قولنا سعيت انا فى حاجتك لا يفيد التخصيص و لا التقوى بل يفيد صدور السعى من المتكلم نفسه من غير تجوز او سهو او نسيان و هذا الذى قصده صاحب المفتاح حيث قال و ليس اذا قلت سعيت فى حاجتك او سعيت انا فى حاجتك يجب ان يكون ان عند السامع وجود سعى فى حاجته و قد وقع خطأ منه فى فاعله فتقصد ازالة الخطأ بل اذا قلته اى المثال الاخير ابتداء مفيدا للسامع صدور السعى فى حاجته منك غير مشوب بتجوز او سهو او نسيان اى فى الفاعل صح و انما لم يتعرض لنفى التقوى لانه انما اورد هذا الكلام فى بحث التخصيص و انما خص البيان بالمثال الاخير لانه هو محل الاشتباه و الشارح العلامة قد اورد فى هذا المقام على سبيل التجوز او السهو او النسيان ما لا يزيدك النظر فيه الا على التعجب و التحير و ذلك انه قال انك اذا قلت ابتداء اى من غير علم المخاطب بوجود سعى منك سعيت فى حاجتك او سعيت انا فى حاجتك لتفيده وجود السعى منك صح من غير ارتكاب تجوز او سهو او نسيان بخلاف ما لو قلت فى الابتداء لافادة وجود السعى اولا فى الابتداء انا سعيت فى حاجتك فانه لا يصح الا بارتكاب تجوز او سهو او نسيان اما الاول فلان قولك انا سعيت انما يستعمل لرد الخطأ فى الفاعل لا لافادة وجود السعى فاذا استعملته لافادة وجود السعى فاما ان يكون باعتبار انه لازم معناه فيكون مجازا او باعتبار انه معناه فيكون سهوا ان لم يعرف انه ليس معناه او نسيانا ان عرف ذلك و اما الثانى فلانك اذا قلت انا سعيت فى حاجتك لا فى الابتداء بل عند خطأ المخاطب فى الفاعل بان اعتقد نسبة الفعل الى الغير على الانفراد او الشركة فان كان قد نسبه الى الغير لمساهلة كان تجوزا و الا لكان سهوا او نسيانا فالتجوز او السهو او النسيان على الاول من المتكلم و على الثانى من المخاطب ثم بنى على كلامه هذا ما بنى و الشجرة تنبىء عن الثمرة هذا الذى ذكر من التفصيل اذا بنى الفعل على معرف (و ان بنى الفعل على منكر افاد) اى التقديم او البناء على المنكر (تخصيص الجنس او الواحد به) اى بالفعل (نحو رجل جاءنى اى لا امرأة) فيكون تخصيص جنس (او لا رجلان) فيكون تخصيص واحد* قال الشيخ انه قد يكون فى اللفظ دليل على امرين ثم يقع القصد الى احدهما دون الآخر فيصير ذلك الآخر بان لم يدخل فى القصد كأن لم يدخل فى دلالة اللفظ و اصل النكرة ان تكون لواحد من الجنس فيقع القصد بها تارة الى الجنس فقط كما اذا اعتقد المخاطب بهذا الكلام ان قد اتاك آت و لم يدر جنسه أرجل هو ام امرأة او اعتقد انه امرأة و تارة الى