شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٤٧٧
للتأنيث فهذا لا ينصرف في معرفة و لا نكرة و ما كان لغير التأنيث، فهو ينصرف في النكرة، و لا ينصرف في المعرفة، فأما التأنيث فنحو حبلى، و حبارى، و جمزى، و دفلى، و غنبى و شروى لا ينون شيء من ذلك بحال في معرفة و لا نكرة.
و ذلك، أن الألف فيه للتأنيث و الألف تزيد على هاء التأنيث قوة؛ لأنها تبنى مع الاسم، و تصير كبعض حروفه و تتغير لها بنيته و يكسر الاسم معها فيعود الألف في الجميع و الهاء تزاد على المذكر و لا يتغير لفظه.
تقول: حبلى، و سكرى: و لا يقال حبل، و لا سكر، و يجمع حبالى، و سكارى فيختلط الألف بحروف ما كسّر، و تقول في الهاء: قائم، و قائمة و ثمر و ثمرة، فلما كانت الألف مختلطة بالاسم الاختلاط الذي ذكرناه كانت لها مزية على الهاء فصارت بمشاركتها للهاء علة تقوم مقام علتين.
و أما الألف الزائدة، كألف أرطى، و حبنطى، و قبعثرى، و ما جرى مجراه من الأسماء المذكرة، التي في أواخرها الألف زائدة، فإنها .. تنصرف في النكرة و لا تنصرف إذا سمي بها في المعرفة؛ لأنها أشبهت بالزيادة ألف التأنيث و انضم إليها التعريف، فمنعا الصرف. و قد جاءت الأسماء في أواخرها ألف حملها بعض العرب على أنها ألف التأنيث، فلم ينونها بحال، و حملها بعضهم على أنها ألف زائدة للإلحاق، لا للتأنيث، فنونها في النكرة.
فمن ذلك" ذفرى" بعضهم يقول: هذه ذفرى أسيلة، و بعضهم يقول: هذه ذفرى أسيلة، و هي أقلهما.
و كذلك" تترى" بعضهم يجعل الألف للتأنيث و بعضهم يجعلها زائدة للإلحاق
[١] طائر يقع على الذكر و الأنثى، واحدها و جمعها سواء. انظر: (الصحاح).
[٢] الحمار الوثاب السريع. اللسان (جمز).
[٣] شجر مر أخضر حسن المنظر. اللسان (دفل).
[٤] شروى الشيء مثله. اللسان (شرى).
[٥] شجر ينبت بالرمل. اللسان (أرط).
[٦] الغليظ القصير البطن. اللسان (حبط).
[٧] الجمل العظيم. اللسان (قبعثر).