شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٣٧٢
بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ" فإن" صلة لما كأنك قلت: ما و اللّه أن شره خير من جيد ما معك.
قال أبو سعيد: الحال إذا كانت بمبتدأ و خبر جاز بالواو و بغير الواو كقولك: جاء زيد و هو راكب و جاء زيد هو راكب و يجوز دخول" أن" على المبتدأ و الخبر كقولك:
جاءني زيد و أنه ليفرق و جاءني زيد و أن أباه ينظر إليه و جاز أيضا إخراج" الواو" من" أن" كقولك: جاءني زيد أن أباه ينظر إليه. و تقع الحال بعد إلا مما قبلها بجملة و غير جملة.
فأما غير الجملة فقولك: ما جاء في زيد إلا راكبا. و ما قدم علينا عمرو إلا أميرا.
و أما الجملة فقولك:" ما قدم علينا عمرو إلا هو أمير و إن شئت قلت:" إلا و هو أمير".
و إن شئت قلت: إلا أنه أمير و إن شئت قلت: إلا و إنه أمير و إدخال اللام في خبر" إن" و إخراجها سواء. و قوله عز و جل: وَ ما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ. تقديره: و ما أرسلنا أحد من المرسلين. و المعنى: ما أرسلنا المرسلين إلا أنهم ليأكلون الطعام.
و البيت الذي أنشده سيبويه. كان أبو العباس المبرد يرده على سيبويه و يقول: تقدير سيبويه في العربية صحيح و لكنه غلط في معنى الشعر و يرويه:
ألا فإني حاجز كرمي