شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٣٣٧
لأن اللام تبطل عمل ما قبلها فيما بعدها و لا تعمل هي شيئا.
٥- و منه القسم: فإنه جملة تؤكد جملة أخرى. على هيئة لفظها. و لو قدمت إنّ على القسم فقلت: إنّ زيدا لقائم و اللّه جاز و لم يكن بينهما فرق فبان إنها تدخل على مبتدأ ليس قبله ما يتعلق به من نحو ما ذكرناه و سبيلها كسبيل" كان" الداخل على المبتدأ و الخبر و لم يرد إيقاعها مواقع الأسماء.
هذا باب من أبواب «أنّ»
تقول: ظننت أنه منطلق." فظننت" عاملة. كأنك قلت: ظننت ذاك و كذلك:
وددت أنه ذاهب. لأنّ هذا في موضع ذاك. إذا قلت: وددت ذاك.
و تقول: لو لا أنه منطلق لفعلت" فأن" مبنية على" لو لا" كما تبنى عليها الأسماء.
و تقول: لو أنه ذاهب لكان خيرا له" فأنّ" مبنية على" لو" كما كانت مبنية على" لو لا". كأنك قلت:" لو ذاك" ثم جعلت" أن" و ما بعدها في موضعه. فهذا تمثيل و إن كانوا لا يبنون على" لو" غير" أنّ". كما كان" تسلم" في قولك: بذي تسلم" في موضع" اسم و لكنهم لا يستعملون الاسم لأنهم مما يستغنون عن الشيء بالشيء حتى يكون المستغنى عنه مسقطا. و قال اللّه عز و جل قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ و قال:
لو بغير الماء حلقى شرق