شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٤٣٨
الاسمين كما تكون في: أزيد قام أم عمرو.
و نحوه فيما ذكرناه ما يأتي على ما تركناه إن شاء اللّه تعالى.
هذا باب «أو» في غير الاستفهام
تقول: جالس زيدا أو عمرا أو خالدا.
كأنك قلت: جالس أحد هؤلاء.
فإذا قلت: أضرب أحد هؤلاء ففي هذا دليل أنك لم ترد إنسانا بعينه.
و أن كل هؤلاء أهل لأن تضرب كأنك قلت: أضرب هذا الضرب من الناس.
و تقول: كل خبزا أو لحما أو تمرا.
كأنك قلت: كل أحد هذه الأشياء فهذا بمنزلة الذي قبله.
فإن نفيت هذا قلت: لا تأكل خبزا أو لحما أو تمرا. كأنك قلت: لا تأكل شيئا من هذه الأشياء.
و نظير ذلك قوله عز و جل: وَ لا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً. أي: لا تطع أحدا من هؤلاء.
و تقول: لا تأكل خبزا أو لحما أي لا تجمعهما و مثل ذلك أن تقول: ادخل على زيد أو عمرو أو خالد أي لا تدخل على أكثر من واحد من هؤلاء. و إن شئت جئت به على معنى: ادخل على هذا الضرب.
و تقول: خذه بما عز أو هان. كأنك قلت: خذه بهذا أي لا يفوتنك على حال.
و من العرب من يقول:" خذه بماعز و هان" أي: خذه بالعزيز و الهين. و كل واحدة منهما تجزئ عن أختها.
و تقول: لأضربنه ذهب أو مكث. كأنه قال: لأضربنه ذاهبا أو ماكثا. و لأضربنه (إن) ذهب أو مكث.
و قال زيادة بن زيد العذري:
إذا ما انتهى علمي تناهيت عنده
أطال فأملي أو تناهى فأقصرا