شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٢٤٧
هذا باب اشتراك الفعل في (أن) و انقطاع الآخر من الأول الذي عمل فيه (أن)
فالحروف التي تشرك: الواو، و الفاء، و أو، و ثم. و ذلك قولك: أريد أن تأتيني ثم تحدثني، و أريد أن تفعل ذلك و تحسن، و أريد أن تأتينا فتبايعنا، و أريد أن تنطق بجميل أو تسكت. و لو قلت:
أريد أن تأتيني ثم تحدثني جاز، كأنك قلت: أريد إتيانك ثم تحدثني و يجوز الرفع في جميع هذه الحروف التي تشرك على هذا المثال،
و قال- اللّه تبارك-: ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ ثم قال- عز و جل-: وَ لا يَأْمُرَكُمْ، فجاءت منقطعة من الأول، لأنه أراد: و لا يأمركم اللّه؛ و قد نصبها بعضهم على قوله: و ما كان لبشر أن يأمركم أن تتخذوا.
و تقول: أريد أن تأتيني فتشتمني، لم يرد الشتيمة، و لكنه أراد: كلما أردت إتيانك شتمتني؛ هذا معنى كلامه، فمن ثم انقطع من أن.
قال:
يريد أن يعربه فيعجمه