شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ١٥٧
و أفضل منك، و شرّ منك، كما أنها لا تكون في الفصل إلا و قبلها معرفة، كذلك لا يكون ما بعدها إلا معرفة أو ما ضارعها. فلو قلت: كان زيد هو منطلقا، كان قبيحا حتى تذكر الأسماء التي ذكرت لك من المعروفة أو ما ضارعها من النكرة و لم تدخله الألف و اللام.
و أما قوله: إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَ وَلَداً [الكهف: ٣٩] فقد تكون أنا فصلا و صفة، و كذلك: تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَ أَعْظَمَ أَجْراً [المزمل: ٢٠].
و قد جعل ناس كثير من العرب هو و أخواتها في هذا الباب بمنزلة اسم مبتدأ و ما بعده مبنيّا عليه، كأنّك قلت: ظننت زيدا أبوه خير منه، فمن ذلك أنه بلغنا أنّ رؤبة كان يقول: أظنّ زيدا هو خير منك، و حدّثنا عيسى أنّ ناسا كثيرا من العرب يقولون: و ما ظلمناهم و لكن كانوا هم الظّالمون.
و قال قيس بن ذريح:
تبكّي على لبنى و أنت تركتها
و كنت عليها بالملا أنت أقدر [١]