شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٩
فإذا قلت: لي عسل ملء جرة، و عليه دين شعر كلبين، فالوجه الرفع لأنه وصف، و النصب يجوز كنصب: عليه مائة بيضا.
و إن شئت قلت: لي مثله عبد، فرفعت و هي كثيرة في كلام العرب، و إن شئت رفعته على أنه صفة، و إن شئت كان على البدل.
فإذا قلت: عليها مثلها زيد، فإن شئت رفعت على البدل، و إن شئت رفعت على قوله: ما هو؟ فتقول: زيد أي هو زيد، و لا يكون (الزيد) صفة لأنه اسم و العبد يكون صفة؛ تقول: هذا رجل عبد".
قال أبو سعيد: اعلم أن (نعم و بئس) فعلان ماضيان موضوعان للمدح و الذم، ف (نعم) للمدح العام، و بئس (للذم العام) و مبناهما على فعل في الأصل، و في كل واحد منهما أربع لغات فعل: نعم و بئس. و فعل: نعم و بئس، و كذلك كل ما كان من الأسماء و الأفعال على فعل و ثانيه حرف من حروف الحلق ففيه أربع لغات.
فالاسم نحو: فخذ يقال فيها: فخذ و فخذ و فخذ و فخذ و الفعل نحو: شهد و شهد و شهد و شهد.
و إنما ألزموها الإسكان لكثرة استعمالها تخفيفا. و قد جاء على الأصل.
فقل لبني قيس على ما
أصاب الناس من شرّ و ضرّ
ما أقلت قدم ناعلها
نعم الساعون في الأمر المبّر [١]