شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٤٩٤
هذا باب ما كان على «مفاعل» و «مفاعيل»
" اعلم أنه ليس شيء على هذا المثال إلا لم ينصرف، في معرفة، و لا نكرة، و ذلك أنه ليس شيء يكون واحدا يكون على هذا البناء، و الواحد أشد تمكنا، و هو الأول، فلما لم يكن هذا من بناء الواحد الذي هو أشد تمكنا تركوا صرفه إذ خرج مما هو بناء ما هو أشد تمكنا. و إنما صرفت" مقاتلا" و" معافرا"؛ لأن هذا المثال يكون للواحد".
قال أبو سعيد: هذا الباب مشتمل على ما كان من الجمع أوله مفتوح، و ثالثه ألف، و بعد الألف حرفان، أو ثلاثة أحرف أو حرف مشدد، و ليس في آخره هاء تأنيث و لا ياء نسبة و ذلك نحو" مساجد" و" ضوارب" و" مفاتيح" و" قناديل" و" دواب" و" مداور".
و هذا الجمع عند سيبويه لا ينصرف في معرفة و لا نكرة.
و إن سميت بشيء منها، ثم نكرت انصرف، و الذي منع صرف ذلك أن هذا الجمع لا نظير له في أبنية الواحد، و سائر الجموع لها نظائر نحو" كلاب" نظيره في الواحد كتاب و قلوس نظيرة في الواحد" قعود"، و" جلوس"، و قالوا" سدوس" للطيلسان الأخضر.
قال الشاعر:
و داويتها حتى شتت حبشيّة
كأنّ عليها سندسا و سدوسا